سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

404

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وروى الخطيب الخوارزمي ، في المناقب : 60 . وروى سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : 87 ، قالوا : عن حنش بن المعتمر ، قال : إنّ رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار وقالا : لا تدفعيها إلى أحد منّا دون صاحبه حتى نجتمع . فلبثا حولا ، ثمّ جاء أحدهما إليها وقال : إنّ صاحبي قد مات فادفعي إليّ الدنانير ، فأبت ، فثقّل عليها بأهلها ، فلم يزالوا بها حتّى دفعتها إليه . ثمّ لبثت حولا آخر فجاء الآخر فقال : ادفعي إليّ الدنانير ! فقالت : إنّ صاحبك جاءني وزعم أنّك قد متّ فدفعتها إليه . فاختصما إلى عمر ، فأراد أن يقضي عليها وقال لها : ما أراك إلا ضامنة . فقالت : أنشدك اللّه أن تقضي بيننا ، وارفعنا إلى عليّ بن أبي طالب . فرفعها إلى عليّ عليه السّلام وعرف أنّهما قد مكرا بها . فقال : أليس قلتما ، لا تدفعيها إلى واحد منّا دون صاحبه ؟ قال : بلى . قال : فإنّ مالك عندنا ، اذهب فجىء بصاحبك حتّى ندفعها إليكما . فبلغ ذلك عمر فقال : لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب ! ومن جملة المسائل والقضايا المشكلة التي تحيّر فيها عمر ، وحلّها الإمام علي عليه السّلام ، مسائل كانت بين عمر وحذيفة بن اليمان ، رواها